السيد الخميني
62
أنوار الهداية
التي في استطاعة العقل أن يلتفت إليها بالذات ويلاحظها على التفصيل ، فكل من تلك الإرادات المفصلة تكون بالإرادة ، وهي بأسرها مضمنة في تلك الحالة الشوقية الإرادية ، والترتيب بينها بالتقدم والتأخر عند التفصيل ليس يصادم اتحادها في تلك الحالة الإجمالية ( 1 ) انتهى . إشكالات صدر المتألهين وأورد عليه تلميذه الأكبر ( 2 ) إشكالات : منها : أن لنا أن نأخذ جميع الإرادات بحيث لا يشذ عنها شئ منها ، ونطلب أن علتها أي شئ هي ؟ فإن كانت إرادة أخرى لزم كون شئ واحد خارجا وداخلا بالنسبة إلى شئ واحد بعينه هو مجموع الإرادات ، وذلك محال ، وإن كان شيئا آخر لزم الجبر في الإرادة ( 3 ) . ومنها : أن التحليل بالمتقدم والمتأخر إنما يجري فيما له جهة تعدد في الواقع وجهة وحدة في نفس الأمر ، كأجزاء الحد من الجنس والفصل ، وأما
--> ( 1 ) القبسات : 473 - 474 ، القبس العاشر ، الأسفار 6 : 388 - 389 . ( 2 ) هو الحكيم الإلهي والفيلسوف الرباني الشيخ محمد بن إبراهيم الشيرازي المعروف بالملا صدرا ، ولد في شيراز سنة 979 ه ، وشرع في طلب العلم فيها ، ثم سافر عنها إلى أصفهان فحضر عند السيد الداماد وأخذ عنه الكثير وكان يجله كثيرا ويعبر عنه سيدي وسندي وأستاذي في المعالم الدينية والعلوم الإلهية والمعارف الحقيقية . له عدة كتب أشهرها كتاب الأسفار ، ومفاتيح الغيب ، والشواهد الربوبية ، توفي سنة 1050 ه . انظر أعيان الشيعة 9 : 321 ، سلافة العصر : 491 ، روضا ت الجنا ت 4 : 120 . ( 3 ) الأسفار 6 : 390 .